|
|||||||
|
|
|
|||||
|
|
|||||||
|
رضوان بوشويشة.. الألوان حياتيوسط هذه الصحراء القاحلة ، بأشواكها ، وأفاعيها ، برياح القبلي الملتهبة التي تحرق ألوان الأرض ، ثمة ريشة تؤثث بعيداً عن الضجيج دفئها ، وثمة رضوان بوشويشة الفنان والقاص الذي مزقته أشعة الشمس ، رضوان المشاغب في خربشاته وكلماته ، لدرجة أن المشاهد للوحاته أو القارئ لنصوصه لا يعرف ماذا يريد أن يقول هذا الفنان ، الارتباك ظله والعفوية عنوان ربما وقفت عليه . هذا الحوار أجريته في أماكن متعددة في مدينة طرابلس ، على أحد المقاهي بشارع الجمهورية ، وأثناء السير معاً في شوارع المدينة القديمة ، وأخيراً أثناء جلوسنا في حديقة ذات العماد .
رضوان لماذا تكتب وترسم ؟ هذا السؤال لا يحتاج إلى التفكير العميق ، وأعتقد أنه سؤال سطحي لا يغور في أعماق الحديث عن الفن والكتابة والإبداع ، لماذا أكتب وأرسم ، ربما لأنني أحتاج إلى الألوان والأبعاد وسط زحمة الضجيج ، والألوان بقدر ما تتيح لي الارتياح ، بقدر ما ترهقني أكثر ، الألوان والكتابة حياتي ، وإن كانت الهواء الذي أعيش عليه ، وقد جئت إلى الفن التشكيلي بعد انتهاء زمن القصة ..
عن أي قصة تتحدث ؟ قصة حياتك أم القصة التي تكتبها ؟ " خيرك ما تفهم " القصة وخلاص . ظللت أطارده بالأسئلة في محاولة للبحث عن إجابات لما يدور في تفكيري .
كيف تعرفت على الفن التشكيلي ، وما وقع ما تكتبه من نصوص على لوحاتك ؟ " ياودي " الفن التشكيلي مجرد ألوان تخلطها وتوزعها على اللوحة ، ولكن أصدقائي أبهرتهم رسوماتي وبالتالي شجعوني على مواصلة العمل ، ومع هذا ليس لدي اقتناع بما أرسمه ، والنصوص كذلك ، وربما أحلامي في المستقبل أن تتحول اللوحات والنصوص إلى روايات .
بمن تأثرت في حياتك الفنية من الفنانين العالميين ؟ لم أتأثر بأحد سوى نفسي ، التي قادتني إلى عالم الفن والحياة ، إلى عالم من الارتباكات في الألوان والمساحات ، ولا أكرر تجارب الآخرين ، لكنني أحاول خوض التجارب في كل مرة ، وفي كل سواء حققت الهدف أم لا ، الإشكالية الراهنة تكمن في مدى تقبل الآخرين أعمالي ، خاصة الفتيات اللواتي أرهقني .
رضوان حضرت مهرجان الأسطى عمر ماذا لفت نظرك في المهرجان ؟ الحب كان يتردد بشكل لا يوصف ، أجواء الشعر والدفء والحميمية والحضور أضفت على المهرجان طابع خاص ، لوحة لا يمكن وصفها تمازجت فيها الأجيال والعلاقات ، وبالتالي تحول مهرجان درنة إلى هذه الساعات إلى سؤال في المشهد الثقافي الليبي ، إضافة إلى الحرية .
|
||