|
|||||||
|
|
|
|||||
|
|
|||||||
|
هي وعاداتها |
|
هيسابحة في لازورد البحرتلملم الأزرق في قارورة عينيها تستنطق اللون لتحكي لحبيبها كل الذي لا يباح. هيسابحة في عبق نسمة تأتلق البحر تخبيء في مسام الجسد، كل الذي سيباح.
من عاداتهاأن تقول: صباح الورد للطائر الذي يتحدى هدير الوقت، ويغرد فارشاً جناحيه مدىً أزرق لشمس يومٍ جميل. تلحس بلسانها قطرات المطر العالقة بالنرجسة الناصعة البياض. تتشمم عبق التراب الشبعان وتصهل بالضحك حين يبتسم البحر. تضم الصغار إلى قلبها وتزرع في الليل دمعة، حين لا ترى دفء الفصول في فراشها.
هيضاحكة من كل الذي كان اتكأت جذع نخلة وبكت خبأت (سوق الجمعة) في القلب، توسد البحر ركبتها ونام.
من عاداتهاأن تؤثث يوماً آخر بكوب الحليب والشاي تستنهض فراش طفولتها، لتـفوح قهوة الأم العالقة في دخان الطابون تهسهسها أساور الذهب، فتتلمس تعاريج الزراقة، كما لو أن هذا الوقت لها تنشده الأغنيات ولا تخاف سيفه الذهب.
هيغارقة في اتباكها تلملم طرف رغباتها تسأل الأزرق لماذا أكون وحدي والكائنات لي؟. من عاداتهاأن تربك أصدقاءها بوهج الألفة ثم تنثني متلاشية في غيمة بعيدة تعد الأنجم السابحة تحلم أن تصادقها ذات يوم قريب. |
|